المقداد السيوري
462
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
لا يوجد مثاله ومناسبه ، ولو كلّفوا به أمكن تعقله بالحقيقة ، وهذا أحد معاني : من عرف نفسه فقد عرف ربّه ، مع أنّه قال تعالى : ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ » انتهى . وبه يعلم أنّ كلام الإمام عليه السّلام المراد منه أنّ تخصيصات الأصحاب ( رض ) بعض الصفات بالنفي والإثبات محض اصطلاح راجع إلى اعتبار الصفات التي تنبئ الشريعة عن التنبيه على خصوصياتها وإن لم يتعلّق غرض بما سواها فتورد ، وإلّا فهو سبحانه يوصف بالاعتبارات اللائقة بجلاله كالحقّ والقيّوم والجواد ونحوها ، وكلّها داخلة على سبيل الإجمال في وجوب الوجود أوهما في اعتبار القدرة والعلم ؛ لترتّب الباقي عليها ما يظهر لمن له المعرفة التامّة . وقول الشيخ البحراني ( ره ) : وعن بهمنيار أنّ الحيّ هو الدرّاك الفعّال . فقد صرّح به بهمنيار في موارد من كلماته ، منها ما ذكره في كتابه التحصيل في الفصل الخامس عشر - في بقاء النفس الإنسانية وفي أحوالها في المعاد - ما هذا نصّه : وأنت تعلم أنّ النفس بعد المفارقة يزول عنها الاشتغال بقوى البدن ، فيخلص لها اشتغالها بذاتها فتشاهد ذاتها مشاهدة تامّة ؛ إذ قد عرفت أنّ شعورها بذاتها ليس بآلة ، وأنّ اللذة التامة تكون بالمشاهدة ، وأنّ القوة التي تبقى معها هي القوة العقلية . فنقول الآن : إنّ النفس الإنسانية حيّة ، أي « درّاكة فعّالة » والحياة هي كون الشيء بحيث يصدر عنه أفعال الحياة . . . الخ . قال بعض المحقّقين قدّس سرّه : حياته سبحانه عبارة عن نوريته المحضة المستلزمة للإدراك والفعل ؛ فإنّ الحيّ « هو الدرّاك الفعّال » ولما كانت الصفتان عين ذاته تعالى ، فذاته بذاته حياته ، وكلّ حياة غيرها فإنّما هي رشحة من حياته ، وهو الحيّ بالحقيقة لا إله إلّا هو . ص 307 س 10 : ( المجوس ) لفظ « مجوس » معرّب : « موغوش » وأصله : « موگوش » في الفارسي القديم وصار في اللسان الفارسي الموجود اليوم بصورة : « مغ » وكان دين « مغان » قبل زرادشت وقبل سلطنة « ماد » وكان رائجا في إيران القديم وكذا في أيّام سلطنة « ماد » ولفظ ال « مجوس »